أحمد بن يحيى العمري
45
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وعائنا إلا من حيث نعلم . فقال : كل عافاك الله ! فإنما أعطيت ، وقيل لي : يا خضر ! اذهب بهذا ، وأطعم نفس إبراهيم بن أدهم ، فقد رحمها الله من طول صبرها على ما يحملها من حين منعها . توفي شقيق رحمه الله تعالى سنة أربع وتسعين ومائة . « 1 » ومنهم : 9 - معروف بن فيروز الكرخي : أبو محفوظ « 13 »
--> ( 1 ) ذكر الإمام الذهبي في تاريخه قال : " وقد ذكر عن شقيق مع انقطاعه وزهده أنه من كبار المجاهدين في سبيل الله ، وكذا فليكن زهد الأولياء رضي الله عنهم . روى محمد بن عمران ، عن حاتم الأصم ، قال : كنا مع شقيق ونحن مصافّو العدوّ والتّرك ، في يوم لا أرى فيه إلا رؤوسا تندر ، وسيوفا تقطع ، ورماحا تقصف ، فقال لي : كيف ترى نفسك ؟ . هي مثل الليلة التي زفّت إليك امرأتك ؟ . قلت : لا والله ! . قال : ولكني أرى نفسي كذلك . ثم نام بين الصّفّين ، ودرقته تحت رأسه - أي ترسه ويكون من جلد أو خشب - حتى سمعت غطيطه ، فأخذني يومئذ تركيّ وأضجعني للذبح ، فبينا هو يطلب السكين منخفّه إذ جاء سهم عائر ، فذبحه وألقاه عني . انظر : " حلية الأولياء 8 / 64 ، الرسالة القشيرية 13 ، تهذيب تاريخ دمشق 6 / 335 ، صفة الصفوة 4 / 160 ، طبقات الأولياء 13 باختصار شديد ، وتاريخ الإسلام للذهبي 13 / 229 - 230 " . وذكر أبو يعقوب القرّاب أن شقيق بن إبراهيم رحمه الله تعالى قتل في غزوة كولان - بليدة طيبة في حدود بلاد الترك من ناحية ما وراء النهر . انظر : " تهذيب تاريخ دمشق 6 / 335 ، وفي وفيات الأعيان 2 / 476 كانت وفاته سنة ثلاث وخمسين ومائة ، وكذا جزم ابن الجوزي " . ( 13 ) ينظر ترجمته في : طبقات الصوفية للسلمي 83 - 90 ، وحلية الأولياء 8 / 360 - 368 رقم 436 ، والثقات لابن حبان 9 / 206 ، والزهد الكبير للبيهقي رقم 470 ، 526 ، والرسالة القشيرية 1 / 79 ، وربيع الأبرار 4 / 381 ، وتاريخ بغداد 13 / 199 - 209 رقم 7177 ، والكامل في التاريخ 6 / 320 و 9 / 415 ، وصفة الصفوة 2 / 318 - 324 رقم 260 ، ووفيات الأعيان 5 / 231 - 233 ، وطبقات الحنابلة 1 / 381 - 389 رقم 498 ، والعبر 1 / 335 ، وسير أعلام النبلاء 9 / 339 - 345 رقم 111 ، وطبقات الأولياء لابن الملقن 280 وما بعدها ، رقم 58 ، وشذرات الذهب 1 / 360 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 13 / 398 - 405 ، ومناقب معروف الكرخي وأخباره لابن الجوزي ، تحقيق عبد الله الجبوري ط دار الكتاب العربي .